علي بن تاج الدين السنجاري
102
منائح الكرم
فاتفق أنه لما وصل المنصور إلى الحجون ، عثر به حصانه فطاح ، فاندقت عنقه فمات مكانه . فدفنوه في المعلاة . وصدق اللّه تعالى سفيان - رحمه اللّه تعالى - . ورأيت في بعض التصانيف « 1 » أنهم حفروا له تلك الليلة بالمعلاة أربعين قبرا لئلا يعرف قبره . وذكر الفاسي « 2 » : أنه مات ببئر ميمون - وهي بالمعلاة " . ولعله حمل إليها فمات . وفيه يقول سلم الخاسر « 3 » : حج الحجيج وخلّفوا ابن محمد * رهنا بمكة في الضريح الملحد « 4 » شهدوا المشاهد كلّها وإمامهم * تحت الصّفايح في الثرى لم يشهد [ ولاة مكة وأخبارها في خلافة المهدي 158 - 169 ه ] فولي الخلافة بعده ابنه محمد المهدي بن المنصور . فولي مكة في زمنه :
--> - غاية المرام 2 / 331 . ( 1 ) في ( ب ) ، ( د ) " التعاليق " . وانظر في ذلك : ابن جرير الطبري - تاريخ 8 / 694 ، ابن الأثير - الكامل 5 / 44 . ( 2 ) شفاء الغرام 2 / 341 . وسقط قوله كله من النسخة ( د ) . ( 3 ) هو سلم بن عمرو بن حماد مولى . شاعر خليع ماجن من البصرة . مدح العباسيين وتوفي سنة 186 ه . انظر : ابن خلكان - وفيات الأعيان 1 / 198 ، الزركلي - الاعلام 3 / 110 - 111 . ( 4 ) في ( ب ) " اللحد " .